آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٧٢ - الجهة الاولى في دليل القرعة و ما يمكن أن يستدل به
المدحضين) [١]، مشروعية القرعة في مورد النزاع في مال أو حق مردد بين قوم.
و يستفاد من حديث غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم اليه رجلان في دابة و كلاهما أقام البينة انه انتجها فقضى بها للذي في يده و قال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين [٢]، ان الحكم في أمثال المقام التنصيف.
و يعارض حديث غياث بما رواه سماعة قال: ان رجلين اختصما الى علي (عليهما السلام) في دابة فزعم كل واحد منهما انها نتجت على مذوده و أقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فاقرع بينهما سهمين فعلّم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال «اللهم رب السماوات السبع و رب الارضين السبع و رب العرش العظيم عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم ايهما كان صاحب الدابة و هو أولى بها فاسألك أن يقرع و يخرج سهمه فخرج سهم احدهما فقضى له بها [٣].
فان المستفاد من هذه الرواية جريان القرعة و حيث ان الاحدث من الخبرين غير معلوم لا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر إلّا أن يقال: ان خبر سماعة نقل فعل علي (عليه السلام).
و أما خبر غياث فعن الصادق (عليه السلام) و يكون نقله لفعل جده امضاء لما فعله فيكون الترجيح مع خبر غياث و بخبر غياث يخصّص ما يدل على جريان القرعة في مورد التنازع بأن نقول لو كان النزاع في ملكية شيء و لم يكن مرجح لاحد الطرفين لا بد من
[١]- الوسائل الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم و الدعاوى الحديث ١٧.
[٢]- الوسائل الباب ١٢ من ابواب كيفية الحكم و الدعاوى الحديث ٣.
[٣]- عين المصدر الحديث ١٢.