آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٧٦ - خاتمة تعارض قاعدة اليد مع الاستصحاب
المعارضة بل لأن الاستصحاب ينقح حال اليد فلا تصل النوبة الى جريان القاعدة لكن حيث ان دليل قاعدة اليد منحصرة بالسيرة و ليس عليها دليل لفظي ظاهرا لا تصل النوبة الى هذا التقريب.
و عليه نقول: حيث ان القدر المعلوم من السيرة جريانها في غير ما فرض و بعبارة اخرى: لم يحرز جريانها في صورة كون اليد مسبوقة بيد غير مالكية لا مجال لجريان قاعدة اليد فلاحظ.
ان قلت: يستفاد من عموم العلة المذكورة في حديث حفص بن غياث [١] اعتبار قاعدة اليد اذ لو لاها لم يقم للمسلمين سوق.
قلت: يرد على التقريب المذكور اولا: ان الحديث المذكور ضعيف سندا فان له سندين و كلاهما ضعيفان فلا اعتبار به.
و ثانيا: انه لا يترتب على التقييد المذكور سقوط سوق المسلمين عن الاعتبار فان اليد امارة الملكية في المورد الخاص و بعبارة اخرى الرواية واردة في مورد احتمال كون ما في اليد مملوكا لذيها و لا اطلاق لها لمورد كون ما في اليد مملوكا سابقا للغير فلاحظ.
المورد الثاني: انه ذكر سيدنا الاستاد بأن ذا اليد اذا اقر بأن العين كانت لمن يدعي ملكيتها لكن ادعى انها انتقلت اليه باحد موجبات النقل و تكون الدعوى المذكورة في قبال من يدعي ملكية المال ففي هذه الصورة تنقلب الدعوى أي يصير ذو اليد مدعيا و يكون المدعي للملكية منكرا و يلزم أن يقيم ذو اليد البينة على تمامية دعواه و إلا تصل النوبة الى حلف مدعي الملكية و ذلك لانحصار دليل قاعدة اليد في السيرة فلا بد من الاقتصار على غير هذا المورد و اما حديث حفص فقد مرّ الجواب عنه.
و يمكن ان يقال: ان التقريب المذكور غير سديد اذ يرد عليه
[١]- قد تقدم ذكر الحديث فى ص ١٥٥.