آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٧ - جملة من الأحاديث
الاول: أن يكون المراد اثبات الطهارة للاشياء الى زمان انفعالها بالنجس.
و بعبارة اخرى: تكون في مقام بيان ان الحكم الواقعي للاشياء الطهارة الى زمان تأثير النجاسة فيها و يكون العلم المذكور فيها علم طريقي فكأنه قال كل شيء طاهر الى زمان انفعاله بالنجاسة.
و أيضا كل شيء حلال الى أن يصير حراما.
و هذا الاحتمال خلاف الظاهر فان الظاهر من هذه النصوص ان الطهارة المجعولة لمورد الشك في الطهارة و النجاسة.
و بعبارة اخرى المستفاد من هذه النصوص الحكم الظاهري لا الواقعي بل لا يمكن الالتزام به بالنسبة الى ما دل على الحلية فان قوله (عليه السلام) «كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه» يفهم منه انه قد فرض محرم و محلل و الشارع الاقدس يحكم بالحلية عند الشك في أن ما في الخارج من القسم الحلال أو من القسم الحرام بل الامر كذلك بالنسبة الى ما يدل على الطهارة. فان قوله (عليه السلام) «كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر» صريح في أن الحكم بالطهارة ما دام لا يحصل العلم بكونه نجسا فالمجعول الطهارة الظاهرية.
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد ان الطهارة أو الحلية باقيتان الى أن يعلم بالخلاف فتكون النصوص دليلا على الاستصحاب.
و فيه ان قوام الاستصحاب بالمتيقن السابق و لم يفرض اليقين في النصوص المشار اليها بل الحكم بالطهارة و الحلية ما دام الشك.
فالنصوص دالة على قاعدة الطهارة و الحلية و لا ترتبط بالاستصحاب.
الاحتمال الثالث: أن تكون النصوص ناظرة الى الحكم الواقعي و الظاهري. و فيه انها ظاهرة في جعل الحكم الظاهرى أى الطهارة