آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٧ - التنبيه الثامن في جريان الاستصحاب في التدريجيات
نقول لو طال ركوع المكلف أو سجوده بالدواعي المختلفة و لم يكن بعضها قربيا أو كان و لم يكن مرتبطا بصلاته يلزم أن تصدق عليه الزيادة و تبطل صلاته و هل يلتزم الميرزا بهذا اللازم؟ فالنتيجة ان الاستصحاب يجري على الاطلاق.
ان قلت مع الشك في تحقق الداعي الثانوي و عدمه يكون الشك في بقاء الحركة مسببا عن الشك في حدوث الداعي الجديد و الاصل عدمه فان الاصل الجاري في السبب مقدم على الاصل الجارى في المسبب.
قلت: مطلق التسبب لا أثر له بل التسبب يلزم أن يكون شرعيا و في المقام لا يكون كذلك. فان ترتب عدم بقاء الحركة على عدم حدوث الداعي ترتب عقلي لا شرعي.
و عن صاحب الكفاية: ان الاستصحاب يجري في الحركة و لو مع تخلل السكون القليل اذ المناط في الوحدة، الوحدة العرفية و هي محفوظة مع تخلل السكون اليسير.
و فيه ان التسامح العرفي لا اثر له و كيف يمكن صدق بقاء الحركة مع تحقق السكون فانه يلزم اجتماع الضدين. فالحق انه مع تحقق السكون لا يجري استصحاب الحركة بل يجري استصحاب السكون فلاحظ.
و مما ذكرنا علم ان كل أمر تكون له وحدة اذا تحقق في الخارج و شك في بقائه و زواله يجري الاستصحاب فيه بلا فرق بين الموارد فلو شرع الخطيب في قراءة خطبة أو شرع القاري في قراءة سورة أو شرع المكلف في صلاة و شك في بقاء الخطبة أو القراءة أو الصلاة يجري الاستصحاب في البقاء بلا توجه اشكال، فان الوحدة العرفية محفوظة و يكفي هذا المقدار في جريان الاستصحاب فلاحظ.