آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٦ - التنبيه الثالث عشر في انحاء الشك في التقدم و التأخر
حدوث زيد يوم السبت أو يوم الاحد فانه يجري استصحاب عدمه الى يوم الاحد فلو كان لعدم يوم السبت أثر يترتب على استصحاب عدمه.
و ايضا لو علمنا بعدم بقائه الى يوم الاحد و لكن نشك في بقائه الى يوم السبت و عدمه يجري استصحاب بقائه الى يوم السبت و يترتب الاثر المترتب عليه.
و أما الموضوع الثاني و هو الشك في تقدم شيء و تأخره عن الحادث الآخر فنقول: المثال المعروف له انه اذا علمنا بموت الوالد و اسلام الولد و لكن لا ندري ان اسلام الولد مقدم كي يرث عن والده أو أن اسلامه متأخر كي لا يرث.
و قبل الخوض في البحث نشير الى نكتة و هي: ان العناوين البسيطة اذا كانت موضوعة للاحكام الشرعية فتارة يجري الاستصحاب في تلك العناوين فلا اشكال اذ بالاستصحاب نحرز تحقق العنوان و نرتب عليه الحكم الشرعي، و اخرى لا يكون العنوان بنفسه مورد الاستصحاب فلا يمكن ترتيب الاثر الشرعي، اذ اثبات العنوان البسيط باستصحاب منشأ انتزاعه يتوقف على القول بالاثبات.
و اما اذا كان الموضوع مركبا من جزءين أو الاجزاء فيمكن احرازها بالاصل، مثلا اذا قلنا بأنه يعتبر في مرجع التقليد الحياة و العدالة فاذا كان زيد عادلا سابقا و بعد ذلك علمنا باجتهاده و لكن شك في عدالته يمكن احراز عدالته بالاستصحاب و بضم الوجدان الى الاصل يحكم بجواز تقليده.
و ايضا اذا قلنا انه لا بد من الاتيان بالصلاة مع الستر و الطهارة عن الحدث و الخبث فيمكن احراز الستر بالوجدان و احراز الطهارة بالاصل.