آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٠٦ - التنبيه الخامس عشر في المراد من الشك
التنبيه الخامس عشر: [في المراد من الشك]
هل يكون المراد من الشك في موضوع الاستصحاب خصوص الشك الذي يتساوى طرفاه أم يكون اعم؟ المشهور بين القوم هو الثاني.
و ما يمكن أن يذكر في وجهه امور: الامر الاول: الاجماع، و فيه ان الاجماع المنقول لا يكون حجة و المحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك بل مقطوع به فلا يفيد.
الامر الثاني ان الظن بخلاف الحالة السابقة ان كان ظنا معتبرا فيكون في حكم اليقين فانه لا كلام في أنه ترفع اليد عن الحالة السابقة بقيام دليل معتبر على الخلاف و لذا يكون الاطمينان بالخلاف الذي هو حجة عقلائية أو قيام امارة معتبرة شرعا على الخلاف موجبا لسقوط الاستصحاب عن الاعتبار و ان كان غير معتبر و شك في اعتباره يتحقق موضوع الاستصحاب اذ المفروض ان الشك في اعتباره و لا ينقض اليقين بالشك.
و يرد عليه أولا: ان الشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب الشك المتعلق بما تعلق به اليقين لا مطلق الشك كى يشمله الشك في الاعتبار و المفروض ان اليقين بالحالة السابقة ارتفع و تعلق به الظن فلا يكون موضوع الاستصحاب متحققا.
و ثانيا: انه يمكن ان يفرض القطع بعدم حجية الظن المتعلق بما تعلق به اليقين فلا شك في اعتباره و لكن مع ذلك لا يكون موضوع الاستصحاب موجودا.
الامر الثالث: ان المستفاد من الشك عرفا خلاف اليقين لا خصوص متساوي الطرفين احتمالا مضافا الى أن القرينة قائمة في الحديث على الاطلاق فانه قد صرح في الحديث بأنه ينقض باليقين فقوبل