آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠ - التنبيه الاول في عدم اختصاص الاستصحاب بالشك في الرافع
القسم الثاني: أن يكون الحكم مغيا بغاية كالزوجية الانقطاعية فانها تزول بنفسها بحصول غايتها و لا يحتاج ارتفاعها الى رافع.
القسم الثالث: أن يشك في ان ما تحقق في الخارج من أي القسمين كما لو شك في زوجية امرأة بأنها دائمية أو انقطاعية.
أما القسم الاول فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيه.
و أما القسم الثاني فتارة يشك في البقاء من جهة وجود الرافع و اخرى من جهة الشك في تحقق الغاية فان كان الشك في الرافع يجري الاستصحاب.
و أما ان كان الشك في تحقق الغاية فتارة يكون من جهة الشبهة الحكمية و اخرى من جهة الشبهة المفهومية و ثالثة من جهة الشبهة الموضوعية فان كان من جهة الشبهة الحكمية فكما لو شك في أن الغاية لصلاة المغرب و العشاء للغافل نصف الليل أو الفجر فلا يجري الاستصحاب، للشك في المقتضي.
و أما اذا كانت الشبهة مفهومية فكما لو شك في أن المغرب بماله من المفهوم عبارة عن غروب الشمس أو عبارة عن ذهاب الحمرة فأيضا لا يجري الاستصحاب.
و أما اذا كانت الشبهة موضوعية فكما لو شك في أن الشمس غابت أو بعد لم تغب فان الاستصحاب يجري في بقاء اليوم فانه في نظر العرف من الشك في الرافع و ان كان في الحقيقة الشك فى المقتضي فان الرافع لا يكون نفس الزمان بل الرافع أمر زماني.
و أما القسم الثالث فلا يجري فيه الاستصحاب لان الشك فيه شكا من جهة المقتضي فانقدح ان المراد من الشك في المقتضي ان ما تعلق به اليقين لا يكون فيه استعداد البقاء و لا يبقى في عمود