آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٤ - الجهة الاولى في دليل القرعة و ما يمكن أن يستدل به
من قوم تنازعوا ثم فوّضوا امرهم الى اللّه الا خرج سهم المحق [١].
و المرسل لا اعتبار به. لكن الحديث له سند آخر لا بأس به فلا اشكال من هذه الجهة و أما من حيث الدلالة فتكون دلالته مثل ما يستفاد من الحديث الرابع و انه لو وقع الترافع بين ذي الحق و غيره تجري القرعة.
و منها ما رواه المختار قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيان احدهما حرّ و الآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحرّ من العبد فقال أبو حنيفة: يعتق نصف هذا و نصف هذا.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ليس كذلك و لكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحرّ و يعتق هذا فيجعل مولى لهذا [٢].
و يستفاد من الحديث جريان القرعة في مورد اشتباه الحرّ بالعبد.
و منها ما أرسله حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم و بقي صبيان أحدهما حر و الآخر مملوك فأسهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل له المال و اعتق الآخر [٣].
و المرسل لا اعتبار به و مثله في عدم اعتبار السند الحديث التاسع و هو ما أرسله حماد عن أحدهما (عليهما السلام) قال: القرعة لا تكون الا الامام [٤].
و أما الحديث العاشر و هو ما رواه محمد بن مروان عن الشيخ
[١]- الوسائل الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و احكام الدعاوى الحديث ٥.
[٢]- الوسائل الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم و احكام الدعاوى الحديث ٧.
[٣]- عين المصدر الحديث ٨.
[٤]- عين المصدر الحديث ٩.