آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٣ - التنبيه العشرون التعارض بين الاستصحاب و الامارة
و مما ذكرنا ظهر عدم امكان اثبات الشريعة السابقة و أحكامها بالاستصحاب لمن يكون معتقدا بهذه الشريعة أو لمن يكون شاكا و لا يدري ان الشريعة السابقة نسخت ام لا؟
أما بالنسبة الى من يكون معتقدا بالشريعة المحمدية (صلى اللّه عليه و آله) فلا يشك في زوال النبوة السابقة و أحكامها فانه لا يمكن الاعتقاد بكون نبي الاسلام نبيا مع احتمال بقاء نبوة موسى فانه جمع بين الضدين فلا يحتمل كى يجري فيه الاستصحاب.
و أما بقاء أحكامها بالاستصحاب فائضا لا يمكن اذ أحكام كل شريعة تزول بزوال نبوة تلك الشريعة فانه كيف يمكن زوال النبوة و بقاء أحكام شريعتها و الحال ان قوام كل حكم ببقاء الشريعة و قد فرض زوالها مضافا الى أن استصحاب بقائها يعارضها استصحاب عدم الجعل الزائد.
و أما بالنسبة الى الشاك فائضا أمر غير ممكن اذ الاستصحاب من الاحكام و مع عدم التزامه بالشريعة السابقة و لا اللاحقة كيف يمكنه الاخذ بالاستصحاب مضافا الى أنه يجب عليه الفحص و مع الفحص يتضح له الامر و يعلم ان الشريعة الحقة الشريعة المحمدية (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
التنبيه العشرون: [التعارض بين الاستصحاب و الامارة]
انه لا اشكال و لا كلام في أنه لو وقع التعارض بين الاستصحاب و الامارة تكون الامارة مقدمة على الاستصحاب انما الكلام في أنه ما الوجه في التقديم و ان وجهه التخصيص أو الحكومة أو الورود.
و ينبغى اولا بيان الاقسام المذكورة و المائز بينها ثم بيان ان المقام داخل في أي قسم من الاقسام المذكورة.