آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٨ - التنبيه الثامن عشر يعتبر في الاستصحاب اتحاد القضية
كالتخصيص الافرادي جائز بالنسبة الى ذاته تعالى. و بعبارة اخرى:
النسخ بمعنى الابداء جائز بالنسبة اليه فلو شك في النسخ بهذا المعنى لا مانع عن الاخذ بالاستصحاب نعم لو تم قوله (عليه السلام) «حلال محمد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة» [١].
من حيث السند لا تصل النوبة الى الاستصحاب.
الّا ان يقال ان الحديث الشريف ناظر الى بقاء الشريعة المحمّدية الى يوم القيامة فلا يرتبط بالمقام و بعبارة اخرى اذا قلنا بأن الخبر ناظر الى أن الحكم المجعول من قبل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) باق الى يوم القيامة لا يشمل الحكم المشكوك فيه. اذ مع عدم الثبوت لا موضوع للبقاء كما هو ظاهر.
و أما اذا كان الشك في الحكم الكلي من غير ناحية النسخ، فنقول: الشك من غير ناحيته لا بد من كونه مستندا الى تغير في موضوع القضية و أما مع عدم التغير فكيف يمكن أن يشك في بقاء الحكم و التغير في الموضوع تارة بفقدان قيد يكون مقوما للموضوع في ترتب الحكم عليه في نظر العرف كالعدالة في امام الجماعة بالنسبة الى جواز الاقتداء و كالاجتهاد في مرجع التقليد بالنسبة الى جوازه تقليده و لا اشكال في عدم جريان الاستصحاب في مثله فان بقاء الحكم بعد زوال القيد لا يكون مصداقا للاستصحاب بل اسراء حكم من موضوع الى موضوع آخر فلا مجال لجريان الاستصحاب.
و اخرى يكون التغير الحاصل في الموضوع من حالاته لا من مقوماته كالتغير العارض على الماء الموجب للحكم بنجاسة الماء الذي صار متغيرا فاذا زال تغيره من قبل نفسه يجرى استصحاب
[١]- الاصول من الكافى ج ٢ ص ١٧.