آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٧ - الجهة الخامسة هل يشترط في جريان القاعدة الدخول في الغير أم لا؟
الفراغ لعمومها المورد بلا اشكال.
و بعبارة اخرى: عموم حديث ابن مسلم [١] يشمل المقام و مما ذكرنا ظهر انه لا فرق بين الوضوء و بين الغسل و التيمم اذ الشك اما يتعلق بأصل الوجود و اما يتعلق بصحة الموجود أما على الاول فلا تجري القاعدة لا في الوضوء و لا في غيره لعدم دليل على قاعدة التجاوز.
و أما على الثاني فتجري على الاطلاق لعموم دليل قاعدة الفراغ كما تقدم فلاحظ.
الفرع الثاني: ان مقتضى حديث بن مسلم [٢] عموم القاعدة و جريانها في جميع الابواب و لا يختص بباب دون باب، فان قوله (عليه السلام) «كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو» جريان الحكم بالصحة بعد التجاوز على الاطلاق و العموم فلاحظ.
الفرع الثالث: انه اذا شك في جزء من أجزاء المركب أعم من كون الجزء المشكوك فيه الجزء الاخير أو غيره، فتارة يكون محل التدارك باقيا و اخرى لا يكون باقيا.
أما على الاول فلا بد من التدارك اذ مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان به و من ناحية اخرى لا دليل على قاعدة التجاوز فلا فرق فيما نقول بين الدخول في الغير و عدم الدخول فلو شك فى قراءة الحمد لا بد من الاتيان بها اذا كان محل التدارك باقيا كما لو كان الشك قبل الدخول في الركوع و لا فرق فيما ذكر بين الدخول في السورة و عدمه.
و أما مع عدم بقاء محل التدارك فاما نقول بجريان قاعدة لا تعاد
[١]- قد تقدم ذكر الحديث فى ص ١٣٥.
[٢]- لاحظ ص: ١٣٥.