آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٨٩ - المورد الثاني تعارض الاطلاق الاستغراقى مع الاطلاق البدلى
الواجب ايجاد الطبيعة فقط.
ان قلت: اذا لم يكن ترخيص من قبل المولى بالنسبة الى تطبيق الطبيعة على أفرادها فما الوجه في كون المكلف مطلق العنان بالنسبة الى التطبيق.
قلت: الوجه فيه ان المولى رفض القيود و مرجع رفض القيود عدم ترجيحه احد الاطراف على الافراد الأخر.
و ببيان أوضح: ان المولى لا مجال له أن يرخص اذ كل فعل له حكم واحد و لا يعقل أن يجتمع فيه حكمان.
و ببيان آخر: انه لا اشكال في كون مصداق الواجب محبوبا للمولى و مع كونه محبوبا له هل يمكن أن لا يكون محبوبا و لا مبغوضا كلا.
و أما الترخيص فبحكم العقل بعد عدم ترجيح المولى بعض الافراد على الافراد الأخر هذا ما يرجع الى كلام سيدنا الاستاد.
و أما ما افاده الميرزا فغير تام أيضا اذ هو (قدس سره) قد اعترف بأن الاخذ بالاطلاق الشمولي يوجب تضييق دائرة الاطلاق البدلي فنسأل أي وجه في ترجيح أحد الطرفين على الآخر مع ان الاخذ بكل من الطرفين يوجب رفع اليد عن ظاهر الآخر.
و الفارق الذي ذكره غير قابل للفارقية فالحق انه لا ترجيح فيوجب اقترانهما اجمال كلا الدليلين و افتراقهما يوجب سقوط ظهور كليهما عن الاعتبار و الحجية فلاحظ.
الوجه الثاني: ان انعقاد الاطلاق في الاطلاق البدلي يتوقف على مقدمة زائدة على مقدمات الاطلاق و هي تساوي الافراد في الوفاء بالغرض اذ مع عدم احراز التساوي لا يتحقق الاطلاق.
و أما في الاطلاق الشمولي فلا يتوقف الاطلاق على المقدمة