آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤١ - الجهة الثالثة قد عرفت قاعدة التجاوز بالشك في وجود شيء بعد التجاوز عنه
و من تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام): رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة قال يمضي على صلاته و لا يعيد [١].
و المستفاد من الحديث جريان قاعدة الفراغ في الصلاة فيما شك فيها من حيث الوضوء و عدمه.
و من تلك النصوص ما رواه بكير بن اعين [٢] و المستفاد من هذا الحديث اعتبار قاعدة الفراغ بالنسبة الى الوضوء بعد الفراغ منه و من ذيل الحديث يستفاد ضابط كلي و ميزان عام جار في جميع الموارد فان العلة تعمم كما انها تخصص فيفهم من الحديث اعتبار قاعدة الفراغ على الاطلاق لكنه مر الاشكال في الحديث سندا و دلالة.
و من تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم [٣] فان هذه الرواية تدل بالعموم الوضعي على قاعدة الفراغ اذ الظاهر بل الصريح من قوله (عليه السلام) «مضى» انه (عليه السلام) فرض مضي نفس المشكوك فيه فيكون الشك في صحة المشكوك فيه.
و من تلك النصوص ما رواه اسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض، كل شيء شك فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه [٤].
فان هذه الرواية بالعموم الوضعي تدل على قاعدة الفرغ بالتقريب المتقدم ذكره آنفا اذ المستفاد من ذيل الحديث فرض
[١]- الوسائل الباب ٤٢ من أبواب الوضوء الحديث ٥.
[٢]- قد تقدم ذكر الحديث فى ص ١٣٥.
[٣]- قد تقدم ذكر الحديث فى ص ١٣٥.
[٤]- الوسائل الباب ١٥ من ابواب السجود الحديث ٤.