آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٢ - الجهة الاولى في دليل القرعة و ما يمكن أن يستدل به
و على الجملة لا يبعد أن يقال: ان العرف يفهم من كلامه في ذيل الحديث بعد بيان الحكم انه روحي فداه يعطي ضابطا كليا لجميع الموارد.
ان قلت لا اشكال في عدم امكان الاخذ بدليل القرعة و اجرائها على نحو الاطلاق و العموم.
قلت: مقتضى الاطلاق الالتزام به غاية الامر ترفع اليد عن اطلاق الدليل في كل مورد يقوم دليل على الخلاف.
لكن الانصاف ان الجزم بأن قوله (عليه السلام) «و القرعة سنة» في مقام بيان ضابط كلي جار في جميع الموارد مشكل بل المستفاد من كلامه (عليه السلام) شرعية القرعة على نحو الاجمال في الشريعة.
و مثل الحديث المذكور في المفاد حديثان احدهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل قال: اول مملوك املكه فهو حرّ فورث سبعة جميعا قال: يقرع بينهم و يعتق الذي قرع [١].
و ثانيهما ما رواه عبد اللّه بن سليمان قال: سألته عن رجل قال: اول مملوك املكه فهو حرّ فلم يلبث ان ملك ستة ايهم يعتق قال: يقرع بينهم ثم يعتق واحدا [٢]. و هذه النصوص كلها واردة في مورد خاص و لا عموم فيها.
و منها ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال كان علي (عليه السلام) يسهم بينهم [٣].
[١]- الوسائل الباب ٥٧ من أبواب العتق الحديث ١.
[٢]- نفس المصدر الحديث ٢.
[٣]- الوسائل الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم و احكام الدعاوى الحديث ٣.