آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦١ - الجهة الاولى في دليل القرعة و ما يمكن أن يستدل به
لكن الانصاف انه يستفاد من الحديث اعتبار القرعة و لو في الجملة فالعمدة في الاشكال عدم اعتبار السند.
الوجه الرابع: النصوص الواردة عن مخازن الوحي و هي كثيرة و ينبغي التعرض لكل واحد منها و ملاحظة سنده و دلالته.
فنقول من تلك النصوص ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اذا وقع الحر و العبد و المشرك على امرأة في طهر واحد و ادعوا الولد اقرع بينهم و كان الولد للذي يقرع [١].
و هذه الرواية لا بأس بها سندا و لكن لا يستفاد منها الميزان الكلي بل المستفاد منها جواز القرعة في مورد اشتباه الولد.
و منها ما رواه ابراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل قال: اول مملوك املكه فهو حر فورث ثلاثة قال: يقرع بينهم فمن أصابه القرعة اعتق قال: و القرعة سنة [٢].
و هذه الرواية لا بأس بها سندا لكن لا يستفاد منها مشروعية القرعة على نحو الاطلاق و العموم و تختص دلالتها بمورد لا واقع له.
و أما قوله (عليه السلام) في ذيل الحديث و القرعة سنة لا يستفاد منه الضابط الكلي الجاري في جميع الموارد بل المستفاد من هذه الجملة اعتبارها على نحو الاجمال إلّا أن يقال العرف مرجع في استفادة المفاهيم و عليه نقول يستفاد من الجملة الواقعة في ذيل الحديث بالفهم العرفي ان الامام (عليه السلام) و روحي فداه في مقام بيان الميزان الكلي و انطباق الكبرى الكلية على المورد و لو لاه لم يكن وجه للذيل.
[١]- الوسائل الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى الحديث ١.
[٢]- نفس المصدر الحديث ٢.