آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٥ - في انقلاب النسبة
العالم الفاسق.
و لكن حيث ان نسبة قوله يجب اكرام العلماء العدول بالنسبة الى دليل استحباب اكرام العلماء نسبة الخاص الى العام يخصص العام بالخاص و بعد تخصيصه تصير نسبة الى العام الآخر نسبة الخاص الى العام و لا بد أن يخصص العام الآخر بهذا العام بعد تخصيصه هذا فيما يكون الخاص الوارد على العام مخرجا لجميع أفراد ما به الافتراق.
و اما اذا اخرج مقدارا منه بحيث يبقى مقدار و بقيت النسبة بالعموم من وجه مع العام الآخر يكون التعارض بحاله اذ المفروض ان النسبة بعد التخصيص هي النسبة السابقة و لم تنقلب.
مثلا لو ورد دليل على وجوب اكرام العلماء و دليل دال على حرمة اكرام الفساق و دليل ثالث على عدم وجوب اكرام العالم النحوى يبقى التعارض بحاله اذ النسبة بعد تخصيص العام بالخاص بين العام المخصص و العام الآخر بالعموم من وجه.
فان ما به الافتراق العالم العادل غير النحوي و الفاسق غير العالم و يقع التعارض بين العامين في العالم الفاسق غير النحوي فلاحظ.
هذا ما يرجع الى كلام سيدنا الاستاد (قدس سره).
و يرد عليه اولا: النقض بمورد ورود عام و خاصين احدهما أخص من الآخر كما لو ورد دليل على وجوب اكرام العلماء و ورد دليل على عدم وجوب اكرام عالم مرتكب للكبيرة و ورد دليل على عدم وجوب اكرام عالم مرتكب لمطلق الذنب.
فان العالم بعد خروج المرتكب للكبيرة عن تحته يتعنون بعنوان العالم الذي لا يرتكب الكبيرة و بعد التخصيص بأخص الخاصين تصير نسبته مع الخاص الآخر العموم من وجه لافتراقهما في العادل