آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٤ - في انقلاب النسبة
اقول أما ما افاده في القسم الثاني فهو على طبق القاعدة اذ المفروض ان العام مع اتصال الخاص به لا ينعقد له ظهور في العموم فما أفاده تام كما هو المأمول منه طيب اللّه مثواه.
و أما ما أفاده في المورد الاول فهادم لمبناه و مناقض لمسلكه الذي سلكه و ما أفاده مؤيد قوي لما سلكناه من بطلان انقلاب النسبة.
اذ يرد عليه انه على القول بالانقلاب الباطل من أصله و اساسه نقول لا اشكال في أن العام بعد تخصيصه بالاخص يسقط ظهوره عن الحجية بهذا المقدار و مع عدم ظهوره بحاله و سقوط ظهوره عن الاعتبار تلاحظ نسبته مع الخاص الآخر و المفروض ان النسبة بهذا الاعتبار تكون عموما من وجه فلا بد من اعمال قانون التعارض فظهر ان ما افاده في المقام يناقض مسلك الانقلاب فافهم و اغتنم.
النوع الثاني من التعارض الواقع بين اكثر من دليلين ما لو ورد عامان بينهما عموم من وجه و ورد مخصص و هذا النوع ايضا يتصور باقسام:
القسم الاول: ما لو ورد عامان تكون النسبة بينهما عموما من وجه و ورد خاص في مورد الاجتماع كما لو دل دليل على وجوب اكرام العلماء و دليل على حرمة اكرام الفساق و دل دليل ثالث على استحباب اكرام العالم الفاسق فان كلا العامين يخصصان بالدليل الثالث اذ المفروض ان نسبته الى كلا العالمين نسبة الخاص الى العام فيرتفع التعارض.
القسم الثاني: أن يرد عامان بينهما عموم من وجه و ورد خاص يخرج مورد الافتراق من تحت احد العامين كما لو ورد قوله يستحب اكرام العلماء و قوله يحرم اكرام الفساق و قوله يجب اكرام العلماء العدول فيقع التعارض بين العامين بالعموم من وجه و مورد التعارض