آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٧ - في انقلاب النسبة
اذ المفروض تخصيص كل واحد من العامين بالخاص كما هو القانون الكلي و بعده التخصيص تنقلب النسبة على الفرض فلا وجه لما أفاده سيدنا الاستاد و ما أفاده مؤيد لما سلكناه من عدم صحة الانقلاب.
النوع الثالث: من التعارض الواقع بين اكثر من دليلين ما اذا ورد دليلان بينهما التباين و ورد دليل ثالث يكون نسبته الى العموم نسبة الخاص المطلق الى العام كذلك و هذا النوع ايضا له أقسام:
القسم الاول: ما يكون الخاص مخصصا لاحد العامين كما لو قال المولى في دليل اكرم العلماء و في دليل آخر قال لا تكرم العلماء و في دليل ثالث قال لا تكرم العالم الفاسق فان دليل وجوب اكرام العلماء يخصص بدليل عدم وجوب اكرام العالم الفاسق فتنقلب نسبته الى العام الآخر من التباين الى العموم المطلق فيخصص العام الآخر بهذا العام بعد تخصيصه بالخاص هذا ما افاده سيدنا الاستاد.
و يرد عليه انه لا وجه لهذا التقريب بل تلاحظ النسبة بين العامين و تعامل معهما معاملة المتعارضين و يعمل بالخاص الوارد في الادلة لعدم معارض له.
القسم الثاني: ما لو ورد دليلان تكون النسبة بينهما بالتباين و ورد على كل دليل مخصص و لا يكون بين الخاصين تناف كما لو دل دليل على كون الغسل بالماء مطهرا على الاطلاق و ورد دليل آخر يدل على عدمه كذلك و دل دليل ثالث على كون الغسل بالماء الجاري مطهرا على الاطلاق و دليل رابع على اشتراط التعدد في القليل.
فالنسبة بين العامين تنقلب من التباين الى العموم من وجه و يقع التعارض بينهما في مورد الاجتماع و هو الغسل بالكر هذا ما افاده سيدنا الاستاد.