آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٨ - جملة من الأحاديث
و الحلية عند الشك فيهما فلا مجال لهذا الاحتمال.
الاحتمال الرابع: أن تكون ناظرة الى جعل الطهارة الظاهرية و استصحاب تلك الطهارة فصدر الحديث دليل القاعدة و ذيله دليل الاستصحاب.
و فيه ان الظاهر من النصوص جعل الحكم الظاهري في زمان الشك فما دام الشك موجودا يشمله الدليل و أما مع عدم الشك فلا موضوع للنصوص.
الاحتمال الخامس: أن تكون الجملة متعرضة للحكم الواقعي و بقاء ذلك الحكم الى زمان العلم بالخلاف فتكون دالة على الحكم الواقعي و الاستصحاب لاحظ الحديث الرابع من الباب السابع و الثلاثين من أبواب النجاسات من الوسائل فان صدر الجملة يدل على الطهارة الواقعية و ذيلها يدل على الطهارة الظاهرية بالاستصحاب.
و فيه ان المستفاد من كلامه (عليه السلام) و هو قوله «كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر» انه (عليه السلام) في مقام بيان الطهارة الظاهرية في ظرف الشك و عدم العلم بقذارة الشيء.
و بعبارة واضحة الظاهر من الجملة انه (عليه السلام) في مقام بيان مشكوك الطهارة و القذارة و لذا جعل الغاية العلم بكونه قذرا فالشيء المشكوك فيه يكون طاهرا حتى مع كونه قذرا في الواقع.
الاحتمال السادس: أن تكون الجملة دالة على الطهارة الواقعية و الظاهرية و استصحابها بتقريب ان عنوان كل شيء، يشمل كل عنوان معلوم كالماء و الحجر و المدر و ما هو مشكوك العنوان كالماء الذي يشك في انفعاله بالملاقاة فتدل الجملة على الطهارة الواقعية و الظاهرية و على بقاء تلك الطهارة الى زمان العلم بالخلاف فتدل