آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٠ - جملة من الأحاديث
مثلا لو قال المولى اكرم العلماء الا الفسّاق و نحن احرزنا علم زيد و لكن شككنا في فسقه و عدمه نحرز عدم فسقه بالاستصحاب و كذلك في المقام.
اذا عرفت ما تقدم نقول قد تقدم منا ان المتفاهم من الحديث بالفهم العرفي ان الشارع الاقدس في مقام بيان الحكم بعنوان كون الشيء مشكوكا فيه من حيث الطهارة و النجاسة و لذا قال (عليه السلام) «كل شيء نظيف حتى يعلم انه قذر» فقد فرض في الحديث ان الحكم الواقعي محفوظ في ظرفه. و في ظرف الشك فى ذلك الحكم الواقعي حكم بالطهارة فالحديث متكفل لبيان الحكم الظاهري فلاحظ.
الاحتمال السابع: أن يكون الحديث في مقام الحكم الظاهري و هذا هو الظاهر من النصوص الواردة في المقام المشار اليها فيكون الاحتمال السابع هو المتعين.
بقى شىء و هو انه ربما يقال ان المستفاد من حديث حماد بن عثمان [١] حجية الاستصحاب في الجملة بتقريب ان طهارة الماء أمر واضح. غاية الامر ان الامام تعرض لبقائها الى حصول العلم بالخلاف فيكون دليلا على الاستصحاب.
و يرد عليه ان الظاهر من الحديث بيان الحكم الظاهرى و بعبارة واضحة: قوله (عليه السلام) «حتى تعلم انه قذر» لا يكون جملة مستقلة في الكلام بل من متعلقات الجملة السابقة و عليه نسأل ان الجملة الواقعة في الذيل أي قوله (عليه السلام) حتى تعلم انه قذر قيد للحكم أو للموضوع و على كلا التقديرين يكون الحديث دالا على الحكم
[١]- تقدم ذكر الحديث فى ص ٤٦.