آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩١ - الوجه الثالث
أذكر حين ما يشك» فالمأخوذ في لسان الدليل الشك.
الوجه الثاني:
ان المجعول في باب الامارات الطريقية و من الظاهر ان الطريق الى الملزوم طريق الى اللازم أ لا ترى ان العلم بالملزوم يستلزم العلم باللازم فالطريق الجعلي يقوم مقام الطريق التكويني.
و يرد عليه اولا: ان المجعول في باب الاستصحاب ايضا الطريقية كما يتضح المدعى إن شاء اللّه تعالى.
و ثانيا: انه لا وجه لقياس الطريق الاعتباري بالعلم فان العلم بالملزم يستلزم العلم باللازم و أما الطريق الجعلي فاعتباره بمقدار سعة الجعل و ضيقه فلا يمكن أن يقال ان الامارة على الاطلاق مثل العلم في اثبات اللوازم فلاحظ.
الوجه الثالث:
ان لازم الشيء عبارة عما لا يفارقه و لذا يدل اللفظ على الملزوم بالمطابقة و على اللازم بدلالة الالتزام و على هذا لو جعل الشارع امارة طريقا الى الملزوم يكون طريقا الى لازمه فتكون الامارة مثبتة للوازم المدلول.
و أورد عليه سيدنا الاستاد بأن الدلالة متفرعة على الالتفات و لذا نقول بأنه لو اخبر احد بعدم وجوب واجب من واجبات الشريعة و لا يكون ملتفتا بكون اخباره مستلزما لتكذيب النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا يكون كافرا اذ المفروض ان المخبر غير ملتفت حين الاخبار.
و يرد عليه انه لا اشكال في أن الاخبار عن الملزوم اخبار عن اللازم و الاخبار باللازم لا يتوقف على كون المخبر ملتفتا و متذكرا و لذا يكون الدليل التكويني على الملزوم دليل على اللازم.
و أما عدم كون المخبر كافرا فلعدم الدليل على تحقق الكفر بهذا النحو من التكذيب. و الذي يدل على صدق مقالتنا ان الاصحاب