آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥ - الكلام فيها من حيث الدلالة
و أيضا قال (عليه السلام) «لانه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين بالوضوء بالشك في النوم». و عدم النقض عبارة عن وجوب الوضوء و هذا هو التكرار الذي يبعد صدوره عن الحكيم البليغ.
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد من اليقين خصوص اليقين بالوضوء و يكون المراد بالشك، الشك في مطلق الناقض و لا دليل على تعين الاحتمال المذكور.
الاحتمال الثالث: أن يكون المراد من اليقين مطلق اليقين و المراد من الشك أيضا مطلق الشك في ارتفاع ما تعلق به اليقين فيكون المستفاد من الحديث الميزان الكلي و ضابط جامع بين جميع الموارد و هو اعتبار الاستصحاب في جميع المصاديق.
و لا يبعد أن يكون الأرجح الاحتمال الاخير اذ لا دليل على كون اللام للعهد الذكري و رجوع اللام الى اليقين بالوضوء، بل الظاهر التعليل بالقاعدة الكلية و حمل اللام على الجنس على طبق القاعدة الاولية و حمله على العهد الذكري يحتاج الى قرينة.
مثلا لو قال احد رأيت انسانا في السوق يشرب الخمر و يسب الناس علانية، فان الانسان مغرور فهل يفهم من كلامه انه في مقام بيان ان جنس الانسان مغرور أو يفهم من كلامه انه بصدد بيان غرور الانسان الذي رآه في السوق، الظاهر انه لا شك في أنه يفهم الكلي من كلامه.
و صفوة الكلام: انا ندعي ان العرف يفهم الجنس من اللام في هذه المقامات و الذي يؤيد المدعى بل يدل عليه ان التعليل الحقيقي يقتضي ان تذكر الكبرى الكلية فتكون اللام للجنس فلاحظ.
التقريب الثاني: للاستدلال على الكلية الجارية في جميع الموارد أن لا يكون جواب الشرط محذوفا بل الجواب مذكور بأن نقول: