آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٩٠ - المورد الثاني تعارض الاطلاق الاستغراقى مع الاطلاق البدلى
المذكورة فان الافراد في العام الشمولي لا تكون متساوية في الغرض مثلا اذا قال المولى لا تزن أو لا تقتل أحدا أو لا تهن المؤمن و هكذا يكون الحكم شاملا لجميع الافراد و لا تكون الافراد متساوية في الملاك فان حرمة الزنا لها مراتب و كذا القتل و كذا الاهانة و هكذا.
مثلا حرمة الزنا بذات البعل لا تساوي حرمة الزنا بالخلية و قس عليها بقية الموارد و مع وجود الاطلاق الشمولي لا يحرز تساوي الافراد في الاطلاق البدلي فيكون الاطلاق الشمولي قابلا لبيان المراد من الاطلاق البدلي و أما في عكسه فلا و هذا وجه الترجيح.
و يرد عليه أولا النقض و ثانيا الحل أما النقض: فان الاطلاق الشمولي أيضا يحتاج الى مقدمة و هي احراز أن لا يكون بعض أفراد العام مزاحما بجهة مانعة عن شمول الحكم.
مثلا ربما يكون العلم مانعا عن حرمة اكرام الفاسق و الاطلاق البدلي قابل لان يكون مانعا عن تحقق المقدمة المذكورة.
و بعبارة اخرى: يكون قابلا للمنع عن انعقاد الاطلاق في الاطلاق الشمولي فلا ترجيح في البين.
و أما الحل: فنفس الاطلاق و مقدماته كافية لتحقق المقدمة المذكورة فان المولى لو كان في مقام البيان و رتب الحكم على الطبيعة و قال اكرم العالم و لم يقيده بالعادل يكشف عن تسوية الحكم و تسوية الافراد في الوفاء بالغرض كما ان المولى لو كان في مقام البيان و نهى عن طبيعة و لم يخرج فردا أو نوعا خاصا يكشف عن الحكم شامل لجميع افراد الموضوع فلا ترجيح لاحدهما على الآخر من هذه الجهة.