آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٠٣ - الصورة الرابعة
الموت الى زمان وجود الاسلام و اركان الاستصحاب تامة.
و أما بالنسبة الى معلوم التاريخ فاستشكل صاحب الكفاية في جريان الاستصحاب فيه بأنه يلزم في جريان الاستصحاب اتصال زمان الشك باليقين و حيث انا نحتمل عدم الاتصال لا يمكن الاخذ بدليل الاستصحاب لانه لا يجوز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية سيما اذا كان المخصّص متصلا كما في المقام.
و في جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ تكون الشبهة مصداقية فان موت المورث اذا كان بعد اسلام الوارث يكون زمان الشك في الاسلام متصلا بزمان اليقين به، و أما ان كان واقعا قبله فاليقين بعدم الاسلام يحتمل انتقاضه بتخلل الموت.
و يرد عليه ان الميزان في جريان الاستصحاب اليقين السابق و الشك اللاحق و في المقام كذلك، فانا نعلم بعدم الاسلام يوم الجمعة و نشك في بقائه الى زمان الموت و نحكم بعدمه الى ذلك الوقت بالاستصحاب.
و على الجملة لا مجال للشبهة المصداقية في الامر الوجداني.
و عن الميرزا اشكال في المقام و هو ان الاستصحاب عبارة عن جر الامر السابق الى زمان الشك في عمود الزمان و المفروض انا نعلم بعدم الاسلام يوم الجمعة و نعلم بتبدله بالاسلام يوم السبت فلا يكون موضوع الاستصحاب متحققا كى يجري.
و يرد عليه ان الامر و ان كان كذلك بالنسبة الى نفس الزمان و لكن بقاء المستصحب و عدم بقائه مشكوك فيه بالنسبة الى موت المورث و لا تنافي بين كون شيء معلوما من جهة و مشكوكا فيه من جهة اخرى، مثلا يمكن أن نقطع ببقاء حياة زيد بن الارقم بعنوان انه ابنه و أيضا نشك فيه بعنوان معلم بكر بن خالد و المقام كذلك.