آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٨ - التنبيه الثانى و العشرون في تعارض الاستصحابين
بيان ذلك: ان استصحاب النجاسة في الثوب اما مع لحاظ جريان استصحاب الطهارة في الماء و اما على تقدير عدم جريان الاستصحاب في الماء.
أما جريانه على التقدير الاول فبلا وجه اذ مع فرض جريان استصحاب الطهارة في الماء لا مجال لجريان استصحاب النجاسة في الثوب.
و أما على الثاني فيدور اذ جريان استصحاب النجاسة في الثوب يتوقف على عدم جريان استصحاب الطهارة في الماء و عدم جريانه يتوقف على جريان استصحاب النجاسة في الثوب و الدور باطل كما ان الجريان بلا وجه ممنوع. فالنتيجة ان الاستصحاب يجري في الماء و لا يجري في الثوب.
الوجه الثالث: ان عمدة نصوص الاستصحاب واردة في باب الوضوء و ان المتوضي لو شك في بقاء وضوئه يجري الاستصحاب في بقاء الوضوء فيفهم من النصوص المذكورة ان الاصل الجاري في السبب مقدم على الاصل الجاري في المسبب و إلّا كان اللازم أن يعارض استصحاب الوضوء باستصحاب عدم تحقق الصلاة مع الطهارة.
فلو صلى الشاك في الوضوء لا تكون صلاته صحيحة فان مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الصلاة مع الطهارة هذا تمام الكلام في المقام الاول.
و أما المقام الثاني و هو مورد تعارض الاستصحابين الجاريين عرضا فهذا على قسمين: القسم الاول: ما اذا يلزم من جريانهما مخالفة عملية كما لو كان هناك اناء ان طاهران فوقع بول في أحدهما و نجسه فان استصحاب الطهارة في كليهما يوجب الوقوع في خلاف