آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦ - الكلام فيها من حيث الدلالة
الجواب للشرطية اما عبارة عن قوله (عليه السلام) «و لا ينقض اليقين بالشك» و قوله (عليه السلام) «فانه على يقين من وضوئه» توطئة للجواب و اما يكون قوله (عليه السلام) «فانه على يقين» بنفسه جوابا للشرط.
و لا بد من أن يتكلم أولا في امكان كون أحد الامرين جوابا بحسب القواعد و ثانيا: في أنه على تقدير الامكان هل تستفاد الكلية السارية في جميع الموارد أم لا؟
فنقول: أما كون الجواب قوله (عليه السلام) «و لا ينقض» فلا يمكن، فان لفظ الواو مانع و بعبارة اخرى: الجواب للشرط يصدّر بالفاء لا بالواو. و أما قوله (عليه السلام) «فانه على يقين من وضوئه» فلا يمكن جعله جوابا للشرط لأنه اما يبقى على ظاهره من كونه جملة خبرية و اما يحمل على الانشاء أما على الاول فلا يترتب على الشرط و لا يرتبط به فان اليقين بالوضوء السابق محفوظ بلا فرق بين حصول العلم بالنوم أو ناقض آخر و بين عدم الحصول.
و بعبارة واضحة: العلم بالوضوء أجنبي عن العلم بالناقض للوضوء. و أما على الثاني فقد أفاد سيدنا الاستاد (قدس سره) بأنه لا يمكن مساعدته اذ لم يعهد استعمال الجملة الاسمية في مقام الانشاء و الطلب فلا يقال زيد قائم في مقام ايجاب القيام بخلاف الجملة الفعلية فانهما تستعمل كثيرا في مقام الانشاء كقوله يعيد و يتوضأ و يقضي و يصوم.
مضافا الى أنه لو فرض حمله على الانشاء لا يستفاد وجوب جري العمل على طبق الحالة السابقة بل المستفاد منه وجوب تحصيل اليقين بالوضوء. و لا معنى له لأن المفروض انه على يقين من وضوئه فلا مجال لوجوب تحصيل اليقين بالوضوء.
و يرد على ما أفاده ان استعمال الجملة الاسمية في مقام الانشاء