آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٧ - التنبيه الثامن عشر يعتبر في الاستصحاب اتحاد القضية
المقيد بما هو مقيد هذا تمام الكلام بالنسبة الى الشك في بقاء الموضوع.
و اما اذا شك في بقاء الحكم فتارة يكون الحكم المشكوك فيه حكما جزئيا و اخرى يكون كليا فيقع الكلام في موردين:
أما المورد الاول فنقول: الشك في بقاء الحكم الجزئي كالشك في طهارة الماء الفلاني أو نجاسة الجسم الكذائي و أمثالهما مسبب عن الشك في وجود الرافع هذا من ناحية. و من ناحية اخرى الاصل الجاري في السبب مقدم على الاصل الجاري في المسبب.
و عليه في مورد الشك في بقاء الحكم الجزئي لا تصل النوبة الى جريان الاصل في نفس الحكم بل الاصل يجري بالنسبة الى رافعه و يحكم بعدم الرافع باستصحاب عدمه و يترتب عليه الجزم ببقاء الحكم.
و لو وصلت النوبة الى جريان الاصل بالنسبة الى نفس الحكم لمانع عن جريانه بالنسبة الى المانع لا يجري الاستصحاب في نفس الحكم اذ استصحاب بقاء الحكم يعارضه أصل عدم كون الجعل طويلا.
و أما المورد الثاني فتارة يكون الشك في البقاء من ناحية احتمال النسخ و اخرى يكون من غير هذه الناحية أما الشك من ناحية النسخ فربما يقال: انه لا مجال للاستصحاب اذ النسخ بمعناه الحقيقي غير معقول بالنسبة الى ذاته تعالى فان البداء محال بالنسبة اليه تعالى و أما بمعنى الابداء فيكون الشك في الحدوث لا في البقاء فان كان لدليل الحكم اطلاق بالنسبة الى الازمنة المتأخرة يؤخذ به و إلّا تصل النوبة الى الاخذ بالدليل الخارجي الدال على الاستمرار و هو قوله (عليه السلام) حلاله حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة.
و يرد عليه ان النسخ تخصيص أزماني و التخصيص الازماني