آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٩ - التنبيه الثامن عشر يعتبر في الاستصحاب اتحاد القضية
النجاسة العارضة للماء المتغير لو لا معارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد.
و ثالثة يكون القيد المأخوذ في الموضوع مرددا بين كونه مقوما للموضوع و عدمه و في مثله لا يجري الاستصحاب بعد زوال ذلك القيد لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية.
اذا عرفت ما تقدم نقول: الوحدة المشروط في القضية الاستصحابية هل تكون باعتبار العقل بحيث يكون الموضوع واحدا عقلا في الحالتين أو الوحدة الدليلية أي يكون الموضوع واحدا بحسب الدليل أو الوحدة وحدة عرفية؟
و ليعلم اولا ان هذا الترديد بين الاحتمالات الثلاثة انما يتصور في استصحاب الحكم الكلي، و أما في الحكم الجزئى الخارجي فالامر دائر بين الموضوع العقلي و العرفي و أما الموضوع الدليلي فلا مجال له في الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر اذ الموضوع في الشبهات الموضوعية غير وارد تحت عناوين ادلة الاحكام.
فنقول: اما اشتراط الوحدة العقلية فلا مقتضي لها اذ لا دخل للعقل في ترتب الاحكام الشرعية على موضوعاتها فالأمر دائر بين الموضوع الدليلي و العرفي.
و ربما يقال بأن الموضوع هو الموضوع الدليلي اذ المراد بالموضوع العرفي ان كان ما يفهمه العرف من الدليل و لو مع القرائن الداخلية و الخارجية فالموضوع هو الدليلي فان المراد من الموضوع ما يفهم من الادلة و ان كان المراد من الموضوع العرفي الاخذ بالمسامحات العرفية فلا يمكن المساعدة معه فان العرف محكم في فهم المفاهيم و أما ما يتسامح فيه فلا اعتبار به.