آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٢ - في انقلاب النسبة
الراجح على العام و العام الراجح على الخاص الآخر.
القسم الثاني: من النوع الاول من التعارض الواقع بين أكثر من دليلين ما لو ورد عام و خاصان و كانت النسبة بين الخاصين العموم من وجه كما لو قال المولى في دليل اكرم العلماء و في دليل آخر قال لا تكرم العالم الفاسق و في دليل ثالث قال لا تكرم العالم الشاعر.
و في هذا النوع الكلام هو الكلام الذي مرّ في النوع الاول بأن نقول يخصص العام بكلا الخاصين لو لم يكن محذور و إلّا يقع التعارض بين الادلة و يتصور كل واحدة من تلك الصور و قد عرفت احكامها.
و أفاده بانه ربما يتوهم انه لا يخصص العام بكلا الخاصين و لو مع عدم المحذور بل النسبة تنقلب في بعض الاحيان و ذلك فيما يكون احد الخاصين مقدما على الآخر زمانا كما لو ورد العام عن علي (عليه السلام) و أحد الخاصين عن الباقر (عليه السلام) و الخاص الآخر عن الصادق (عليه السلام).
فان العام يخصص اولا بالخاص الوارد عن الباقر (عليه السلام) و بعد تخصيصه به يلاحظ مع الخاص الآخر ففي المثال يخصص العام أولا بقوله لا تكرم العالم الفاسق و بعد تخصيصه به يلاحظ مع قوله لا تكرم العالم الشاعر فتنقلب النسبة من العموم و الخصوص المطلقين الى العموم من وجه.
و أجاب بأن التوهم المذكور غير صحيح و ذلك لأنه لا فرق بين ما يصدر عن الائمة و كان الصادر عن المتأخر هو الصادر عن المتقدم و ذكرنا ان الظاهر ان كل حكم صادر عن كل واحد منهم بيان لحكم من أحكام اصل الشريعة فلا مجال لأن يقال ان العام يخصص اولا بالخاص المتقدم اذ لا فرق بين المتقدم و المتأخر هذا على ما سلكه.
و أما على ما سلكناه من الترجيح بالاحدث فنقول اذا وصلت