آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٠ - في انقلاب النسبة
تخصيص العام في هذه الصورة بكلا الخاصين بلا فرق بين القول بانقلاب النسبة و عدمه اذ المفروض ان نسبة كل واحد من الخاصين الى العام بالخصوص و العموم و لازمه التخصيص.
نعم يشكل الامر فيما لو خصّص العموم بكلا الخاصين و لا يبقى مورد للعام كما لو قال المولى يستحب اكرام العلماء و قال في دليل آخر يجب اكرام العدول من العلماء و قال في دليل ثالث يحرم اكرام الفساق من العلماء فانه لو خصص العام بكلا الخاصين لا يبقى مورد للعام ففي هذه الصورة يقع التعارض بين الادلة الثلاثة فلا بد من الرجوع الى المرجحات السندية و مع عدم المرجح تصل النوبة الى التخيير على القول به و إلّا يلزم التساقط.
و ليعلم ان ما أفاده مبني على المسلك المشهور من تقديم احد المتعارضين على معارضه بموافقة الكتاب ان كانت و بمخالفة العامة في الرتبة الثانية و أما على ما سلكناه من كون المرجح منحصرا في الاحدثية فالمقدم هو الاحدث و نتعرض لهذه الجهة عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
و قال لا يخلو الامر في هذا القسم من ست صور الصورة الاولى:
أن يكون العام راجحا على كلا الخاصين فلا اشكال في تقديم العام على كلا الخاصين و بعد تقديم العام هل يطرح كلا الخاصين كما هو المعروف بينهم أو يطرح واحد منهما؟
الحق ان يقال: لا وجه لطرحهما معا اذ التعارض يرتفع برفع اليد عن أحدهما و عليه نقول بعد تقديم العام يقع التعارض بين الخاصين بالعرض فان كان ترجيح لاحدهما على الآخر يؤخذ بالراجح و يطرح المرجوح و ان لم يكن ترجيح لاحدهما فان قلنا بالتخيير يلزم التخيير و إلّا يلزم سقوطهما.