آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٩٩ - في انقلاب النسبة
لهما اليد البيضاء في هذه المسائل.
و ثانيا: انه لا يكون في لحاظ النسبة بين أطراف التعارض ترتب ترتب و فصل زماني أو رتبي كى يتم البيان المذكور بل التعارض يقع بين الادلة الثلاثة أو الاربعة في زمان واحد و رتبة واحدة.
فلو قال المولى في دليل لا تكرم العلماء و في دليل آخر قال لا يجب اكرام العلماء و في دليل ثالث قال لا تكرم الفساق من العلماء يكون قوله اكرم العلماء معارضا بمعارضين هما قوله لا تكرم الفساق من العلماء و قوله لا يجب اكرام العلماء فلا وجه لملاحظة النسبة اولا بين احد العامين و الخاص المعارض له ثم ملاحظة النسبة بين العام المخصص مع العام الآخر كي تنقلب النسبة من التباين الى العموم و الخصوص بل في الرتبة الاولى يسقط ظهور العام بمعارضه.
و ان شئت قلت: في زمان واحد قوله اكرم العلماء معارض بدليلين آخرين و مقتضى معارضته بالدليلين سقوطه عن الاعتبار في جميع مدلوله غاية الامر سقوطه عن الاعتبار بالنسبة الى بعض مدلوله بمعارضين و بالنسبة الى بعض مدلوله بمعارض واحد.
ثم ان سيدنا الاستاد تعرض لانواع التعارض الواقع بين اكثر من دليلين و قال «النوع الاول» ما لو كان هناك عام و خاصان و هذا النوع يتصور باقسام:
القسم الاول: ما لو كانت النسبة بين الخاصين التباين كما لو قال المولى اكرم العلماء ثم قال في دليل آخر: لا تكرم العلماء الذين لم يبلغ عمرهم ثلاثين سنة و قال في في دليل ثالث لا يجب اكرام العماء الذين يكون عمرهم فوق تسعين سنة فانه لا اشكال في