مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٥ - ذكر ولد الحسن بن علي
أيدفن عثمان في أقصى المدينة و يدفن الحسن مع النّبيّ ٦ لا يكون ذلك أبدا و أنا أحمل السّيف، و كادت الفتنة تقع بين بني هاشم و بني أميّة، فبادر ابن عبّاس إلى مروان فقال له: ارجع يا مروان من حيث جئت، فانّا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه ٦ لكنّا نريد أن نجدّد به عهدا بزيارته، ثمّ نردّه إلى جدّته فاطمة ٣ فندفنه عندها بوصيّته بذلك، و لو كان وصّى بدفنه عند رسول اللّه ٦ لعلمت أنّك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك، لكنّه ٧ كان أعلم باللّه و برسوله و بحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك على غيره و دخل بيته بغير إذنه، ثمّ أقبل على عائشة فقال لها:
وا سوأتاه، يوما على بغل، و يوما على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه و تقاتلين أولياء اللّه، ارجعي فقد كفيت الّذي تخافين، و بلغت ما تحبّين، و اللّه منتصر لأهل هذا البيت و لو بعد حين. و قال الحسين ٧: «لو لا عهد الحسن إليّ بحقن الدّماء و أن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها، و قد نقضتم العهد بيننا و بينكم، و أبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسكم»، و مضوا بالحسن ٧ فدفنوه عند جدّته فاطمه بنت أسد بن هاشم بن مناف رضي اللّه عنها و أسكنها جنات النّعيم.
و كانت[١] وفاة الحسن بن علي ٨ في ٢٨ صفر سنة خمسين من الهجرة، و له يومئذ ثمان و أربعون سنة، و كانت خلافته عشر سنين، و تولّى أخوه و وصيّه الحسين ٧ غسله، و كفّنه و دفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد (رضي اللّه عنها)[٢].
ذكر ولد الحسن بن عليّ ٨ و عددهم و أسمائهم
: أولاد الحسن بن عليّ ٨، خمسة عشر ولدا ذكرا و أنثى. زيد بن الحسن و أختاه أمّ الحسن، و أمّ الحسين، أمّهم أم بشير بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجيّة، و الحسن المثنّى (المكنى بأبي محمد)، أمّه خولة بنت منظور الفزاريّة، و عمر، و أخواه القاسم، و عبد الله، أمّهم أمّ
[١] في الأصل: و كان.
[٢] العبارة كذا في الأصل.