مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٣ - الباب الثالث عشر في ذكر الإمام صاحب الزمان
الطّيور؟ قال: «هذا جبرئيل[١]، و هذه ملائكة الرّحمة» ثمّ قال: «يا عمّه ردّيه إلى أمّه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ، وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ و لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ*»، فرددته إلى أمّه، قالت: و كانت مطيعا مفروغا منه[٢] و على ذراعه الأيمن مكتوب وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً[٣]. قالت حكيمة: دخلت على أبي محمّد بعد أربعين يوما من ولادة صاحب الأمر ٧، فإذا مولانا الصّاحب ٧ يمشي في الدّار، فلم أر لغة أفصح من لغته، فتبسّم أبو محمّد ٧[٤] «إنّا معاشر الأئمّة ننشأ في يوم كما ينشأ غيرنا في السّنّة» قالت: ثمّ كنت أسأل أبا محمّد عنه بعد ذلك فقال:
«استودعناه الّذي استودعت أمّ ولدها».
[١] لا يخفى أنه لا منافاة في كون الطائر جبرئيل، و الخبر المتضمن انقطاع نزول جبرئيل بعد رحلة النبي ٦ من الدنيا، و آخر نزلته كانت عند احتضار النبي ٦، لأن الأولى ربما يخصص بصورة الملكية، و هذه صورة أخرى.
[٢] العبارة كذا في الأصل.
[٣] سورة الإسراء، الآية: ٨١.
[٤] العبارة كذا في الأصل، و الظاهر أن هناك نقص.