مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٨ - الفصل السابع في مناقبه المشهورة و المتواترة
العلماء بأسانيد يطول بشرحها، قال: إنّ رسول اللّه ٦ أمرني و أنا سابع سبعة فيهم أبو بكر، و عمر، و عثمان، و طلحة، و الزّبير، فقال: «سلّموا على عليّ ٧ بإمرة المؤمنين» فسلّمنا عليه بذلك، و رسول اللّه ٦ حيّ بين أظهرنا.
في أمثال هذه الأخبار يطول بهذا الكتاب.
[ثانيا في بيان مناقبه المختصة به ع]
الفصل السابع: في مناقبه [المشهورة و المتواترة]
فأمّا مناقبه الغنيّة لشهرتها و تواتر النّقل بها و إجماع العلماء عليها عن إيراد أسانيد الأخبار بها كثيرة، يطول بشرحها الكتاب، و في رسمنا منها طرفا كفاية عن إيراد جميعها في الفرض الّذي وضعنا له هذا الكتاب إن شاء اللّه.
فمن ذلكأنّ النّبيّ ٦ جمع خاصّة أهله و عشيرته في ابتداء الدّعوة إلى الإسلام ففرض عليهم الإيمان، و استنصرهم على أهل الكفر و العدوان، و ضمن لهم على ذلك الخطوة في الدّنيا و الشّرف و ثواب الجنان، فلم يجبه أحد منهم إلّا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، فنحله بذلك تحقيق الأخوّة و الوزارة و الوصيّة و الوراثة و الخلافة، و أوجب له بذلك الجنّة، و ذلك في حديث الدّار الّذي أجمع على صحّته نقّاد الأخبار،
حين جمع رسول اللّه ٦ بني عبد المطلب في دار أبي طالب ; و هم أربعون رجلا يومئذ، يزيدون أو ينقصون رجلا فيما ذكره الرّواة، و أمر أن يصنع لهم طعاما فخذ شاة مع مدّ من البرّ و يقدم لهم صاع من اللّبن، و قد كان الرّجل منهم معروفا بأكل الجماعة في مقام واحد، و يشرب الفرق من الشّراب في ذلك المقام، و أراد ٧ بإعداد قليل الطّعام و الشّراب لجماعتهم إظهار الآية لهم في شبعهم و ريّهم ممّا كان لا يشبع الواحد منهم و لا يروّيه، ثمّ أمر بتقديمه إليهم، فأكلت الجماعة كلّها من ذلك اليسير حتّى تملّوا منه، و لم يبن ما أكلوه منه و شربوه منه، فبهرهم بذلك و تبيّن[١] لهم آية نبوّته و علامة صدقه ببرهان اللّه تعالى فيه، ثمّ قال لهم بعد أن شبعوا من الطّعام و رووا
[١] في نسخة أخرى: بيّن.