مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٥ - في ذكر طرف من أخبار علي بن الحسين
و منها: نصّ رسول اللّه ٦ بالإمامة عليه فيما روي من حديث اللّوح الّذي رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن النّبيّ ٦ و رواه محمّد بن علي الباقر عن أبيه، عن جدّه، عن فاطمة بنت رسول اللّه ٦، و نصّ جدّه أمير المؤمنين ٧ في حياة أبيه الحسين ٧ بما ضمن ذلك من الأخبار، و وصيّة أبيه الحسين ٧ إليه، و إيداعه أمّ سلمة ما قبضه علي من بعده، و قد كان جعل التماسه من أمّ سلمة علامة على إمامة الطالب له من الأنام، و هذا باب يعرفه من تصفّح الأخبار، و لم نقصد في هذا الكتاب إلى القول في معناه، فنستقصيه على التّمام.
في ذكر طرف من أخبار عليّ بن الحسين ٧
: روى أبو معمّر عن عبد العزيز بن أبي حازم قال: سمعت أبي يقول: ما رأيت هاشميّا أفضل من عليّ بن الحسين ٨.
أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى قال: حدّثني جدّي، قال: حدّثني أبو محمّد الأنصاري، قال: حدّثني محمّد بن ميمون البزّاز، قال: حدّثنا الحسن بن علوان، عن أبي عليّ بن زياد بن رستم، عن سعيد ابن كلثوم، قال: كنت عند الصّادق جعفر بن محمّد ٨ فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ فأطراه و مدحه بما هو أهله ثمّ قال: «و الله ما أكل عليّ بن ابى طالب ٧ من الدّنيا حراما قطّ حتّى مضى لسبيله، و ما عرض له أمران قطّ هما للّه رضا إلّا أخذ بأشدّهما عليه في دينه، و ما نزلت برسول اللّه ٦ نازلة قطّ إلّا دعاه ثقة به، و ما أطاق عمل رسول اللّه ٦ من هذه الأمّة غيره، و إن كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنّة و النّار، يرجو ثواب هذه، و يخاف عقاب هذه، و لقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه و النّجاة من النّار ممّا كدّ بيديه و رشح منه جبينه، و كان يقوّت أهله بالزّيت و الخلّ و العجوة، و ما كان لباسه إلّا الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمه دعا بالجلم فقصّه، و ما أشبهه من ولده و لا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه و فقهه من عليّ بن الحسين ٨ و لقد دخل ابنه أبو جعفر فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه قد اصفرّ لونه من