مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٢ - فصل أحاديث لرسول الله
الرّسول، و قرّتا عين البتول، و هما الفرقدان على سماء الدّين، و رسول اللّه شمسها، و عليّ قمرها، و فاطمة زهرتها، و هما السّيّدان الأطهران، الأزهران، الأنوران، النّقيّان، التّقيّان، الزّاكيان، الفاضلان، العالمان، ملهما الحقّ و قائدا الخلق.
فصل: أحاديث لرسول اللّه ٦ في حقهما
قال رسول اللّه ٦: «إنّ ابنيّ ذين ريحانتاي من الدّنيا.
و قال ٧: «إن الحسن و الحسين شنفا العرش» و إنّ الجنّة قالت: يا ربّ أسكنتني الضّعفاء و المساكين فقال اللّه: «ألا ترضين أنّي زينت أركانك بالحسن و الحسين فماست[١] كما تميس العروس فرحا».
و قال ٧: «اللّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما و أحبّ من أحبّهما».
و قال: «من أحبّ الحسن و الحسين أحببته، و من أحببته أحبّه اللّه، و من أحبّه اللّه أدخله الجنّة».
و هما المرتدفان و المصطرعان، و تفسير ذلك ما
روى ابن مسعود أنّ النّبيّ ٦ كان يصلّي، فجاء الحسن و الحسين فأردفاه، فلمّا رفع رأسه أخذهما أخذا رقيقا، فلمّا عاد عادا، فلمّا انصرف أجلس هذا على فخذه و هذا على فخذه و قال: «من أحبّني فليحبّ هذين».
و روي عن عبد اللّه ميمون، عن الصّادق ٧: «اصطرع الحسن و الحسين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و عليهما و على أبيهما» فقال رسول اللّه: إيها حسن خذ حسينا فقالت فاطمة: يا رسول اللّه أتستنهض الكبير على الصّغير؟ فقال رسول اللّه: هذا جبرئيل ٧ يقول للحسين إيها حسين خذ الحسن».
روي عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّها قالت للنّبيّ ٦: رأيت اللّيلة حلما منكرا فسأل «و ما هو؟» قالت: إنّه شديد، قال: «ما هو؟» قالت: كأنّ قطعة من جسدك قطعت و وضعت في حجري، فقال رسول اللّه: «خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك» فولدت فاطمة الحسين، و دخل
[١] الميس: التبختر.