مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٢ - اليوم الأول
شهر ربيع الأول
اليوم الأول
: أول يوم[١] منه هاجر رسول اللّه ٦ من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشر من مبعثه ٦، و كانت ليلة الخميس، و فيها كان مبيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ على فراش رسول اللّه ٦ و مواساته له ٧ بنفسه، حتى نجا ٧ من عدوّه، فخاف[٢] بذلك أمير المؤمنين ٧ شرف الدّنيا و الدّين، و أنزل اللّه تعالى مدحه لذلك في القرآن المبين، و هي ليلة الفخر فيها لمولانا أمير المؤمنين، و يجب فيها مسرّة أوليائه المخلصين.
و في صبيحة هذه اللّيلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النّهار لطلب النبي ٦، فستره اللّه تعالى عنهم و قلق أبو بكر بن أبي قحافة، و كان معه في الغار بمصيرهم إلى بابه، و ظنّ أنّهم سيدركونه فحزن لذلك و جزع، فسكته النّبيّ ٦ و رفق به و قوى نفسه بما وعده من النّجاة منهم و تمام الهجرة له.
و في هذا اليوم يتجدّد سرور الشيعة بنجاة رسول اللّه ٦ من أعدائه، و ما أظهره اللّه تعالى من آياته و ما أيّده به من نصره، و هو يوم حزن للناصبية لاقتدائهم بأبي بكر في ذلك و اجتنابهم المسرّة في وقت أحزانه.
[١] في نسخة أخرى: ليلة.
[٢] كذا الأصل، و الظاهر أنها تصحيف: فحاز.