مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٥٠ - الفصل العشرون في غزوة خيبر
فقتل أمير المؤمنين ٧ رجلين من القوم، و هما: مالك و ابنه، و أصاب رسول اللّه ٦ منهم سبيا كثيرا فقسمه في المسلمين، و كان ممّن أصيب من السّبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، و كان الّذي سبى جويرية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فجاء بها إلى النّبيّ ٦ فاصطفاها النّبيّ (عليه و آله السلام).
الفصل التاسع عشر: في غزوة الحديبيّة
ثمّ تلى بني المصطلق الحديبيّة، فكان اللّواء يومئذ إلى أمير المؤمنين ٧، كما كان إليه في المشاهد قبلها، و كان من بلائه في ذلك اليوم عند صفّ القوم في الحرب و القتال، ما ظهر خبره و استفاض ذكره، و ذلك بعد البيعة الّتي أخذها النّبيّ ٦ على أصحابه و العهود عليهم في الصّبر.
الفصل العشرون: في غزوة خيبر
ثمّ تلت الحديبيّة خيبر و كان الفتح فيها لأمير المؤمنين ٧ بلا ارتياب و ظهر من فضله ٧ في هذه الغزاة ما أجمع على نقله الرّواة، و تفرّد فيها من المناقب بما لم يشركه فيه أحد من المسلمين و مثل ذلك كان في يوم خيبر، و كان من انهزام من انهزم، و قد أهلّ الجليل المقام بحمل الرّاية، فكان بانهزامه من الفساد ما لا خفاء على الألبّاء، ثمّ أعطى صاحبه الرّاية من بعده، فكان من انهزامه مثل الّذي سلف من الأوّل، و خيف في ذلك على الإسلام و شأنه ما كان من الرّجلين في الانهزام، فأكبر ذلك رسول اللّه ٦ و أظهر النّكير له و المساءة به، ثمّ قال معلنا: «لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّه اللّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله، كرّار غير فرّار، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه» فأعطاها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ فكان الفتح على يديه.
، و دلّ فحوى كلامه على خروج الفرّارين من الصّفة الّتي أوجبها لأمير المؤمنين ٧ كما خرجنا بالفرار من صفة الكرّ و الثّبوت للقتال، و في تلافي أمير المؤمنين ٧ بخيبر ما فرط من غيره دليل على