مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٤ - في وفاة الحسن
في وفاة الحسن ٧
: فمن الأخبار الّتي جاءت بسبب وفاة الحسن بن علي ٨
ما رواه عيسى ابن مهران، عن عبيد اللّه بن الصّباح، عن جرير، عن مغيرة قال: لمّا تمّت لمعاوية (لعنه اللّه) عشر سنين من إمارته، و عزم على البيعة لابنه يزيد، أرسل إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس إنّي مزوّجك ابني يزيد، على أن تسمّي الحسن، و بعث إليها مائة ألف درهم، ففعلت و سمّت الحسن ٧ فسوّغها المال و لم يزوّجها من يزيد، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام عيّروهم، فقالوا: يا بني مسمّة الأزواج.
و روى عبد اللّه بن إبراهيم المخارقي قال: لمّا حضرت الحسن بن عليّ ٨ الوفاة استدعى الحسين بن عليّ ٨ فقال: «يا أخي إنّي مفارقك و لاحق بربّي عزّ و جلّ، و قد سقيت السّمّ و رميت بكبدي في الطّشت و إنّي لعارف لمن سقاني و من أين ذهبت، و أنّا أخاصمه إلى اللّه عزّ و جلّ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء، و انتظر ما يحدث اللّه فيّ، فإذا قضيت فغمّضني، و غسّلني، و كفّنّي، و احملني على سريري إلى قبر جدّي رسول اللّه ٦ لأجدّد به عهدا، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة (رحمة اللّه عليها) فادفنّي هناك، و ستعلم يابن أمّ أنّ القوم سيظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول اللّه ٦ فيجلبون في منعكم عن ذلك، و باللّه أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم»، ثمّ وصّى ٧ إليه بأهله و ولده و تركاته و ما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين ٧ حين استخلفه و أهّله لمقامه و دلّ شيعته على استخلافه و نصبه لهم علما من بعده، فلمّا مضى ٧ لسبيله غسّله الحسين ٧ و كفّنه و حمله على سريره، و لم يشكّ مروان و من معه من بني أميّة أنّهم سيدفنونه عند رسول اللّه ٦ فتجمّعوا و لبسوا السّلاح، فلمّا توجّه به الحسين ٧ إلى قبر جدّه رسول اللّه ٦ ليجدّد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم، و لحقتهم عائشة[١] على بغل و هي تقول: ما لي و لكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ، و جعل مروان يقول:
|
يا ربّ هيجا هي خير من دعة» |
[١] في الأصل: عايشة.