مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٦٨ - الفصل السادس و الثلاثون في قضاياه في إمارة عثمان
الفصل الخامس و الثلاثون: في قضاياه في إمارة عمر بن الخطاب
و له مثل ذلك في إمارة عمر بن الخطّاب، فمن ذلك ما جاءت به الرّواية:
مجنونة على عهد عمر بن الخطّاب فجر بها رجل، فقامت البيّنة عليها بذلك، فأمر عمر بجلدها الحدّ، فمرّ بها على أمير المؤمنين ٧ لتجلد، فقال: «ما بال مجنونة آل فلان تقتل» فقيل له: إنّ رجلا فجر بها و هرب، و قامت البيّنة عليها بذلك، فأمر عمر بجلدها، فقال لهم:
«ردّوها إليه و قولوا له: أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان و أنّ النّبيّ ٦ قال: رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق، إنّها مغلوبة على عقلها و نفسها» فردّت إلى عمر و قيل له ما قال أمير المؤمنين ٧ فقال:
فرّج اللّه عنه لقد كدت أن أهلك في جلدها و درأ عنها الحدّ، ثمّ قال:
لو لا عليّ لهلك عمر.
و رووا أنّه أتى بحامل قد زنت فأمر برجمها، فقال له أمير المؤمنين ٧: «هب لك سبيل عليها، أتى سبيل لك على ما بطنها، و اللّه تعالى يقول: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى*[١]. فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ثمّ قال: ما أصنع بها؟ قال: «احتفظ عليها حتّى تلد، فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها» فسرى بذلك عن عمر و عوّل في الحكم على أمير المؤمنين ٧.
الفصل السادس و الثلاثون: في قضاياه في إمارة عثمان
و له مثل ذلك في إمرة عثمان بن عفّان.
فمن ذلك
ما رواه نقلة الأخبار من العامّة و الخاصّة، إنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت، فزعم الشّيخ أنّه لم يصل إليها و أنكر حملها، فالتبس الأمر على عثمان و سأل المرأة هل افتضّك الشّيخ و كانت بكرا؟ فقالت:
[١] سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.