مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٨٢ - الفصل الرابع في وقت وفاته و موضع قبره
الفصل الثالث: في مبلغ عمره ٧
عاش (صلوات اللّه عليه و آله) سبعا و أربعين، و يقال: تسع و أربعون[١] سنة و أشهرا.
كان مع رسول اللّه ٦ و فاطمة ٣ ثماني سنين، و سبعا و ثلاثين سنة مع أمير المؤمنين ٧، و سنة مع أخيه الحسين ٧، و كانت مدّة خلافته عشر سنين، و وقعت المهادنة بينه و بين معاوية بعد مضيّ ستّة أشهر و ثلاثة[٢] أيّام من خلافته، و إنّما صالحه ٧ خوفا على نفسه، و حقنا لدماء المؤمنين من شيعة أبيه ٨.
الفصل الرابع: في وقت وفاته و موضع قبره ٧
مضى (صلوات اللّه عليه) لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة مسموما سمّته زوجته بنت الأشعث[٣] بن قيس الكندي بأمر. معاوية بن أبي سفيان، أرسل إليها و دسّها و سوّغها المال. و في رواية تقبّل مائة ألف دينار و تزويجها من ابنه يزيد، و ضمن لها أن يرسل إليها، فسقته جعدة السّمّ و لم يزوّجها من يزيد، فبقي الإمام أبو محمّد الحسن ٧ أربعين يوما مريضا، و جاء في الرّوايات أنّ الإمام الحسين ٧ دخل على أخيه ٧ فقال: «لقد سقيت السّمّ مرارا، فما سقيت مثل هذه المرّة، لقد لفظت قطعة من كبدي» فقال له الحسين ٧: «و من سقاك؟» فقال: «و ما تريد منه إن يكن هو، فاللّه أشدّ نقمة، و إن لم يكن[٤] هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء».
و مضى لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة، و له يومئذ ثمان و أربعون سنة.
[١] في الأصل: و أربعين.
[٢] في الأصل: و ثلاث.
[٣] في الأصل: الأشعب، و الأصح ما ذكرناه.
[٤] في الأصل: تكن.