مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٢ - الباب الثالث عشر في ذكر الإمام صاحب الزمان
غير مستنكف و لا مستكبر» ثمّ قال: «زعمت الظّلمة أنّ حجّة اللّه داحضة، و لو أذن لنا في الكلام لزال الشّكّ».
و روي عن غيلان أن طريفا أبا نصر الخادم قال: دخلت على صاحب الزّمان ٧ و هو في المهد، فقال لي:
«عليّ بالصّندل الأحمر» فأتيته به، فقال: «أتعرفني؟» قلت: نعم، أنت سيّدي و ابن سيّدي، فقال «ليس عن هذا سألتك؟» فقلت: فسّر لي، قال:
«أنا خاتم الأوصياء، و بي يرفع اللّه البلاء عن أهلي و شيعتي».
و عن حكيمة قال لي أبو محمّد: «بيتي عندنا الليلة، فإن اللّه سيظهر الخلف فيها» قلت: و ممّن؟ قال: «من مليكة» قلت: لا أرى بها حملا قال: «يا عمّه مثلها كمثل أمّ موسى» فلمّا انتصف اللّيل صلّيت صلاة اللّيل، فقلت في نفسي: قرب الفجر و لم يظهر ما قال أبو محمّد، فنادى أبو محمّد «لا تعجلي» فارتعدت مليكة فضممتها إلى صدري، و قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و إنّا أنزلناه و آية الكرسي، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقرائتي، قالت: و أشرق نور البيت، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجدا إلى القبلة، فأخذته، فناداني أبو محمّد «هلمّي بابني يا عمّه». فأتيته به، فوضع لسانه في فمه، ثمّ أجلسه على فخذه و قال: «انطق بإذن اللّه يا بنيّ» فقال أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (٥) وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ[١] و صلّى اللّه على محمّد المصطفى، و عليّ المرتضى، و فاطمة الزّهراء، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر و على بن موسى، و محمّد بن على، و على بن محمد، و الحسن بن عليّ :» قالت: و غمرتنا طيور خضر، فنظر أبو محمّد، إلى طائر[٢] منها فقال له: «خذه فاحفظه حتّى يأذن اللّه فيه، ف إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ» قالت حكيمة: قلت لأبي محمّد: ما هذا الطائر[٣] و ما هذه
[١] سورة القصص، الآيتان: ٥- ٦.
[٢] في الأصل: طاير.
[٣] في الأصل: طاير.