مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٣ - طرف من دلائل صاحب الزمان
عليّ بن الحسين قال: وردت العسكر، فأتيت الدّرب مع المغيب و لم أكلّم أحدا و لم أتعرّف إلى أحد، فأنا أصلّي في المسجد بعد فراغي من الزّيارة، فإذا الخادم قد جاءني فقال لي: قم، فقلت له: إلى أين؟ فقال:
إلى المنزل، قلت: و من أنا، لعلّك أرسلت إلى غيري فقال: لا ما أرسلت إلّا إليك أنت عليّ بن الحسين، و كان معه غلام فسارّه فلم أدر ما قال له حتّى أتاني بجميع ما أحتاج إليه، و جلست عنده ثلاثة أيّام فاستأذنته في الزّيارة من داخل الدّار فأذن لي فزرت ليلا.
عليّ بن محمّد عن محمّد بن صالح، قال: لمّا مات أبي و صار الأمر إليّ كان لأبي على النّاس سفاتج من مال الغريم، يعني صاحب الأمر ٧، قال الشّيخ المفيد (رحمه الله): و هذا رمز كانت الشّيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها عليه ٧ للتّقيّة، قال: فكتبت إليه أعلمه و كتب إليّ طالبهم و استقض عليهم فقضاني النّاس إلّا رجل واحد، و كان عليه سفتجة بأربعمائة دينار، فجئت إليه أطلبه فمطلني، و استخفّ بي ابنه و سفه[١] عليّ فشكوته إلى أبيه، فقال: و كان ماذا؟ فقبضت لحيته و أخذت برجله فسحبته[٢] إلى وسط الدّار فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول: قمّي رافضيّ قد قتل والدي، فاجتمع عليّ منهم خلق كثير، فركبت دابّتي و قلت: أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظّالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همدان من أهل السّنّة، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرّفض ليذهب بحقّي و مالى قال: فمالوا عليه فأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكنتهم، و طلب إليّ صاحب السّفتجة أن آخذ مالها، و حلف بالطّلاق أن يوفيني مالي في الحال، فاستوفيته منه..
عليّ بن محمّد قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: ولد لي ولد فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السّابع، فورد: «لا تفعل» فمات يوم السّابع أو الثّامن، ثمّ كتبت بموته، فورد: «ستخلف غيره و غيره، فسمّ الأوّل أحمد
[١] أي شتم.
[٢] سحبه: أي جره على وجه الأرض.