مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٨ - ثانيا في بيان قيامه و مدة أيامه وسيرته و دولته
مصر، و رايات كندة إلى خراسان، و ورود خيل من قبل المغرب حتّى تربط بفناة الحيرة، و إقبال رايات سود من قبل المشرق نحوها و بثق[١] في الفرات حتّى يدخل الماء أزقّة الكوفة، و خروج ستّين كذّابا كلّهم يدّعي النّبوّة، و خروج اثني عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه، و إحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العبّاس بين جلولاء و خانقين، و عقد الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد، و ارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النّهار، و زلزلة حتّى ينخسف كثير منها، و خوف يشمل العراق و بغداد، و موت ذريع[٢] فيه، و نقص مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ، و جراد يظهر في أوانه و غير أوانه حتّى يأتي على الزّرع و الغلّات، و قلّة ريع لما يزرعه النّاس، و اختلاف صنفين من العجم و سفك دماء كثيرة فيما بينهم، و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم، و مسخ لقوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة و خنازير، و غلبة العبيد على بلاد السّادات، و نداء من السّماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم أهل كلّ لغة بلغتهم، و وجه و صدر يظهران من السّماء للنّاس في عين الشّمس، و أموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدّنيا فيتعارفون فيها و يتزاورن، ثمّ يختم ذلك بأربع و عشرين مطرة تتّصل فتحيى بها الأرض بعد موتها و تعرف بركاتها، و يزول بعد ذلك كلّ عاهة من معتقدي الحق من شيعة المهدي ٧ فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة، و يتوجّهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار.
و من جملة هذه الأحداث محتومة، و منها مشترطة، و اللّه أعلم بما يكون، و إنّما ذكرناها على حسب ما تثبت في الأصول و تضمّنها الآثار المنقولة و باللّه نستعين و إيّاه نسأل التّوفيق.
أخبرني أبو الحسن عليّ بن هلال المهلّبي قال: حدّثني محمّد بن جعفر المؤدّب، عن أحمد بن إدريس، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن الصّباح، قال: سمعت شيخا من
[١] أي كثر ماء الفرات.
[٢] أي كثير سريع.