مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٣ - الليلة الأولى
شهر رمضان
هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين ٦ و هو ربيع المؤمنين بالخبر الظّاهر عن العترة الصّادقين :.
و كان الصّالحون يسمّونه المضمار، و فيه تفتح أبواب الجنان و تغلق أبواب النّيران، و تصفّد مردة الشّياطين، و قد وصفه اللّه بالبركة في الذّكر الحكيم، و أخبر بإنزاله فيه القرآن المبين و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادّون.
الليلة الأولى
: أوّل ليلة منه تجب النّية فيه للصّيام و يستحبّ استقبالها بالغسل عند وجوب الشّمس و التّطهير لها من الأدناس، و في أوّلها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال، و فيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان، و هي ألف ركعة من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصّادقين من آل محمد :، و يستحبّ الابتداء فيه[١] بقراءة جزء من القرآن، و يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرات على التّكرار، و يستحبّ أيضا فيها مباضعة[٢] النّساء على الحلّ دون الحرام ليزيل الإنسان بذلك عن نفسه الدّواعي إلى الجماع في صبيحتها من النّهار، و يسلم له صومه على الكمال، و فيها دعاء الاستفتاح، و هو مشروح في كتاب الصّيام.
[١] في نسخة أخرى: فيها.
[٢] المباضعة: الجماع.