مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٥ - حليته و نعته
فتحنا بها الأرض من بعدها، و تعرف بركاتها، و تزول بعد ذلك كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهديّ ٧، فيعرفون[١] عند ذلك ظهوره بمكّة، فيتوجّهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الآثار.
فمن جملة هذه الأحداث محتومة، و منها مشترطة و اللّه أعلم بما يكون، و إنما ذكرناها على حسب ما ثبتت في الأصول
و جاءت الأخبار عنهم :: إنّ صاحب الزّمان ٧ يخرج في وتر من السّنين تسع أو سبع، أو خمس أو ثلاث أو إحدى. و يقوم ٧ يوم السّبت يوم عاشوراء و إذا قام ٧ إلى المؤمن في قبره فيقال له: إنّه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق و إن تشأ تقيم[٢] في كريمة ربّك، فأقم به، و يبايعه بين الرّكن و المقام ثلاثمائة و ثلاث عدّة أهل بدر من النّجباء، و الأبدال، و الأخيار، كلّهم شاب لا كهل فيهم.
ثم يصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه، و يكون دار ملكه الكوفة، و أكثر مقامه (صلوات اللّه عليه) بها، و يأمر بحفر نهر من ظهر مشهد الحسين ٧ يجري إلى الغري حتّى تنزل الماء في النّجف، و يعمل على فوهته القناطر و الأرحاء يطحن فيها بلا كراء، و يبنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب. و تتّصل[٣] بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء، و يعمّر الرّجل حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم، و تظهر الأرض كنوزها حتّى يراها النّاس على وجهها، و يطلب الرّجل منهم من يصله ماله و يأخذ زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك استغناء بما رزقهم اللّه من فضله.
حليته و نعته
: حليته و نعته ٧: أنّه يكون شابّا، مربوعا، حسن الوجه، حسن الشّعر، يسيل شعره على منكبيه، و يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته و رأسه،
[١] في الأصل: فتعرفون.
[٢] في الأصل: إن يشاء يقيم.
[٣] في الأصل: و يتصل.