مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الأول في فضله
المحاربي[١] البزّاز، قال: حدّثنا هشام بن يونس النّهشلي، قال: حدّثنا عابد بن حبيب، عن أبي الصّباح الكناني، عن محمّد بن عبد الرّحمن السّلمي، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه ٦: «عليّ بن أبي طالب أعلم أمّتي و أقضاهم فيما اختلفوا فيه من بعدي».
أخبرني أبو بكر، عن أبي الحسين محمّد بن المظفّر البزّاز، قال:
حدّثنا أبو مالك كثير بن يحيى، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد السّري: قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعيد[٢] الكتاني، عن الاصبغ بن نباتة، قال: لمّا بويع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ بالخلافة، خرج إلى المسجد معتما بعمامة رسول اللّه ٦ لابسا بردته، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و أنذر، ثمّ جلس متمكنا، و شبك بين أصابعه و وضعها أسفل سرّته، ثمّ قال: يا معشر النّاس سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين و الآخرين، أما و اللّه لو ثنّي لي الوسادة لحكمت بين أهل التّوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الزّبور بزبورهم، و بين أهل القرآن بقرآنهم[٣] حتّى ينهي كلّ كتاب من هذه الكتب و يقول: «يا ربّ إنّ عليّا قضا بقضائك، و اللّه إنّي لأعلم بالقرآن و تأويله من كلّ مدّع علمه، و لو لا آية في كتاب اللّه تعالى لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة» ثمّ قال: «سلوني قبل أن تفقدوني، فو الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة، لو سألتموني عن آية آية لأخبرتكم بوقت نزولها و فيما نزلت، و أنبأتكم بناسخها من منسوخها، و خاصّها من عامّها، و محكمها من متشابهها، و مكّيها من مدنيها، و اللّه ما فئة تضلّ أو تهدى إلّا و أنا أعرف قايدها و سايقها و ناعقها إلى يوم القيامة.
و أمثال هذه الأخبار ممّا يطول به الكتاب.
[١] في نسخة أخرى: المحارقي.
[٢] في نسخة أخرى: سعد.
[٣] في نسخة أخرى: الفرقان بفرقانهم.