مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الثاني و الأربعون في رد الشمس له
|
حتّى إذا أعيتهم أهوى لها |
كفّا متى ترد المغالب تغلب |
|
|
فكأنّها كرة[١] بكفّ خزور[٢] |
عبل[٣] الذّراع دحى بها في ملعب |
|
|
فسقاهم من تحتهم متسلسلا[٤] |
عذبا يزيد على الألذّ الأغرب |
|
|
حتّى إذا شربوا جميعا ردّها |
و مضى فخلت مكانها لم يقرب |
|
|
أعني ابن فاطمة[٥] الوصّي و من تقل |
في فضله و فعاله لم تكب |
|
الفصل الثاني و الأربعون: في رد الشمس له ٧
و ممّا أظهره اللّه تعالى من الأعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ ما استفاضت به الأخبار و رواه علماء السّيرة و الآثار، و نظمت فيه الشّعراء الأشعار رجوع الشّمس له ٧ مرّتين في حياة النّبيّ ٦ مرّة، و بعد وفاته ٧ أخرى، و كان من حيث رجوعها عليه في المرّة الأولى
ما روته أسماء بنت عميس و أمّ سلمة زوجة النّبيّ ٦ و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و أبو سعيد الخدري (رحمة اللّه عليهم) و جماعة من الصّحابة أنّ النّبيّ ٦ كان ذات يوم في منزله و عليّ ٧ بين يديه، إذ جاء جبرائيل ٧ يناجيه عن اللّه سبحانه و تعالى، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين ٧ فلم يرفع رأسه عنه حتّى غابت الشّمس، فاضطرّ أمير المؤمنين ٧ لذلك إلى صلاة العصر جالسا يومي بركوعه و سجوده إيماء، فلمّا أفاق من غشيته ٦ قال لأمير المؤمنين: «أفاتتك صلاة العصر؟» قال:
«لم أستطع أن أصيبها قائما لمكانك يا رسول اللّه و الحال التي كنت عليها من استماع الوحي» فقال له: «ادع اللّه ليردّ عليك الشّمس حتّى لتصلّيها قائما في وقتها كما فاتتك، فإنّ اللّه يجيبك لطاعتك للّه و لرسوله» فسأل أمير
[١] هي التي يلعب بها الصبيان مع الصولجان.
[٢] الغلام.
[٣] أي الغليظ الممتلىء.
[٤] الماء المتسلسل في الخلق.
[٥] بنت أسد.