مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٣ - في ذكر ولد أبي عبد الله جعفر بن محمد
يكون إلّا الأفضل، يدلّ على إمامته ٧ لظهور فضله في العلم و الزّهد و العمل على كافّة أخوته و بني عمّه و سائر[١] النّاس من أهل عصره، ثمّ الّذي يدلّ على فساد إمامة من ليس بمعصوم كعصمة الأنبياء، و ليس بكامل في العلم و ظهور تعرّي من سواه ممّن ادّعى له الإمامة في وقته عن العصمة، و قصورهم عن الكمال في الدّين يدلّ على إمامته ٧، إذ لا بدّ من إمام معصوم في كلّ زمان حسب ما قدّمناه و وصفناه.
و قد روى النّاس من آيات اللّه الظّاهرة على يديه ٧ ما يدلّ على إمامته و حقّه، و بطلان مقال من ادّعى الإمامة لغيره.
في ذكر طرف من أخبار أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق ٧
: روى أبو بصير قال: دخلت المدينة و كانت معي جويرية لي فأصبت منها، ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشّيعة و هم متوجّهون إلى جعفر بن محمّد ٨، فخفت أن يسبقوني و يفوتني الدّخول إليه، فمشيت معهم حتّى دخلت الدّار، فلمّا مثلت بين يدي أبي عبد اللّه ٧ نظر إليّ ثمّ قال: «يا أبا بصير أما علمت أنّ بيوت الأنبياء و أولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب» فاستحييت و قلت له: يا بن رسول اللّه إنّي لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدّخول معهم، و لا أعود إلى مثلها و خرجت.
و جاءت الرّواية عنه مستفيضة بمثل ما ذكرناه من الآيات و الأخبار بالغيوب ممّا يطول تعداده.
في ذكر ولد أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ٧ و عددهم و أسمائهم و طرف من أخبارهم
: و كان لأبي عبد اللّه ٧ عشرة أولاد: إسماعيل، و عبد اللّه، و أمّ
[١] في الأصل: ساير.