مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٦٠ - الخامس و العشرون
الخامس عشر
: فيه توفّي سليمان بن مهران الأعمش، يكنّى أبا محمّد، و كان من الزّهّاد و الفقهاء، و الّذي استفدته من تصفّح التّواريخ أنّه من الشّيعة الإماميّة، و العجب أنّ أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب الرّجال، قال له أبو حنيفة يوما: يا أبا محمّد سمعتك تقول: إنّ اللّه سبحانه إذا سلب عبدا نعمة عوضه نعمة أخرى، قال (رضي اللّه عنه): نعم، قال:
ما الّذي عوضك بعد أن أعمش عينيك و سلب صحّتها؟ فقال: عوّضني عنهما أن لا أرى ثقيلا مثلك.
السّادس عشر
: فيه هلاك أحد صناديد بني العبّاس الرّاضي باللّه، و ذلك سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و كان عمره اثنين و ثلاثين سنة و مدّة حكومته ستّ سنين و عشر أشهر.
السّابع عشر
: فيه مولد سيّد البشر و أشرف المرسلين ٦ و هو من الأيّام الأربعة المعظمة، و يستحبّ فيه الغسل و الصّوم، و فيه ولد الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصّادق ٧ بالمدينة سنة ثلاث و ثمانين.
الثّاني و العشرون
: غزى النّبيّ ٦ بني النّضير، و ذلك سنة أربع من الهجرة.
الثّالث و العشرون
: فيه توفّى السّيّد الأجلّ عضد الإسلام المرتضى علم الهدى عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم ٧، و إليه انتهت رئاسة[١] الشّيعة الإماميّة في زمانه، و كانت وفاته (قدّس اللّه روحه) سنة ستّ و ثلاثين و أربعمائة.
الخامس و العشرون
: فيه هلاك المتغلّب بالمكر و العدوان معاوية بن أبي سفيان و ذلك سنة إحدى و أربعين من الهجرة[٢] و كان عمره ثمان و سبعين سنة، و مدّة تغلّبه تسع عشر سنة و ثلاثة أشهر.
[١] كذا في الأصل: رياسة.
[٢] و الظاهر من سائر الكتب المعتبرة أن معاوية عليه الهاوية هلك في المنتصف من شهر رجب سنة ستين من الهجرة.